اليعقوبي
49
تاريخ اليعقوبي
وقعة بني النضير ثم كانت وقعة بني النضير ، وهم فخذ من جذام إلا أنهم تهودوا ونزلوا بجبل يقال له النضير ، فسموا به ، وكذلك قريظة بعد أحد بأربعة أشهر . وكان رسول الله بعث إليهم بعد أن وجه من يقتل كعب بن الأشرف اليهودي الذي أراد أن يمكر برسول الله : أن اخرجوا من دياركم وأموالكم . فوجه إليهم عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه المنافقون : لا تخرجوا فإنا نعينكم ، فلم يخرجوا . فسار إليهم رسول الله بعد العصر فقاتلهم ، فقتل منهم جماعة ، وخذلهم عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه . فلما رأوا أنه لا قوة لهم على حرب رسول الله ، طلبوا الصلح فصالحهم على أن يخرجوا من بلادهم ولهم ما حملت الإبل من خرثي متاعهم لا يخرجون معهم بذهب ولا فضة ولا سلاح ، فتحملوا إلى الشأم وأسلم سلام بن . . . 1 ويامين النضيري . وكانت غنائمهم لرسول الله خالصة ، ففرقها بين المهاجرين دون الأنصار إلا رجلين : أبا دجانة وسهل بن حنيف ، فإنهما شكيا حاجة . وفي هذه الغزاة شرب المسلمون الفضيخ فسكروا ، فنزل تحريم الخمر .
--> ( 1 ) بياض في الأصل .